وردة
ليكن قلبك كبيرا كسعة الكون نقياَ كنقاء الأبيض .. يضخ مع كل دقة ما يملئ الكون و يفيض به حبا و خيرا و امانا .. قلب وسع الله وسع العالم ....
.
.

واهب الحياة

 
 
 

تتعدد المهن بتعدد أحوال البشر..

بطبيعة احتياجاتهم...

حينما رأيته بمهنته تلك ..

غبطته عليها ..

تمنيت أن أكون مكانه ...

و كيف لا ومهنته هي حياة ..

كان ينسق الأزهار ..

يقلمها ..يعتني بها ...يزرع فيها..

أحاسيسه و أفكاره ...و كل وجدانه...

حتى تنضج و تغدو ...

ليس ككل الأزهار ...

ثم تسير في هذه الحياة لتكمل ما جاءت من أجله ...

و تكون صلة وصل بين ...

قلوب و أرواح ..

تربط الأفئدة و تشد العرى ...

و تغلف الكون ببسمة ...

أجل و لم لا ؟؟؟

فهي ككل شيء ..

وجدت لغاية ..

لسبب ..لخلق ما ...

تلك الأزهار الحمراء الجورية...

حينما يعتني بها ..

و يزيل أشواكها..

و ينظف أوراقها...

و يمسح وريقاتها الحمراء ...

بعطفه و حنانه ..

حتى تزدان براءة و لمعانا و ونساَ..

كانت كل وردة في محله تعطي انطباعا خاصا ..

لكن..

ما كان يشد انتباهي حقا ..

براعته في المحافظة عليها ...

براعته في محبتها ..

براعته في جعلها تتسابق نحو السماء ..

تم تأتي يد أخرى لتحملها ...

و لتأخذها ...

مهما كان حنان تلك اليد ..

فهي ليست ببراعته ..

ليست بقدرته على بث الحياة ..

في كل نظرة لأوراقها ..

و ككل يوم ..

يغدق كل ما يملك من عواطف ...

من مشاعر على أجمل الكائنات ...

لتغدو في المساء خارج نطاقه ..

تؤدي دورها في الحياة ..

و مع كل وداع

كانت عيونه تتكلم

بالكثير الكثير الكثير ...

ربما جميل بنا أن تقدر على بث ما نملك..

من عظيم عواطف ..

في نبات ..

مميز ..

يكبر و ينمو ..

لكنه لا يلبث أن يغادر ..

فما كانت العلاقة يوما ..

بين بشري و ورد...

سوى آنية ..

ربما لأن عمر الورود قصير ...

كعمر كل جميل ..

و ربما لأن البشر اعتادوا نقل مشاعرهم غالبا بواسطة ما ..

ثم يستغنوا عنها ...

و ربما لأنها الحياة ...

ككل مساء ..

أغلق مكان عمله ..

الخالي من الزهور...

ككل ليلة ...

بعيون حزينة ..

و لم لا يحزن ؟؟

و قد بث كل شيء فيها

ثم غدت راحلة ..

دون عودة ...

أترى المهنة يوما ما كانت لتصبح جزءا كبيرا من الأعماق ...

أم حبه لكل جميل يشبه وجهها المنير ذاك ..

هو ما يجعله متعلقا بكل أزهار الكون و وروده ..

أغلق و انتهى يومه و عاد إلى بيته ..

بفرح انه عاد ..

و بحزن انه دون ورد ...

دون زهرة ما ..

و إن كانت روحه معلقة في كل زهرة وكل وردة ...

تحملها يداه...

كان عزاؤه الوحيد

إنها الحياة

و إنها سنتها

و إنها مشيئة المولى تعالى...

حينما يعطي كل شيء لوردة واحدة..

يرسمها هنا داخله ..

قد يراها و قد لا يفعل..

قد تغيب و قد لا تفعل ...

قد تعلم و قد لا تعلم ...

مضحكة هي الحياة...

عندما لا يكون فيها طريق مشترك ..

بين بشري يبث الحياة في وردة ...

و وردة تبث الحياة في بشر...

لطالما أضحكتني ..أمور عدة ..

أعجز عن وصفها ..

و أدعها تمر بسلام ..

لأنني لا أملك لها قيدا ...

لكن هنا ..

أضحكتني حد البكاء ...

أنّى ...

لعمر وردة أن يطول ...

بعد أن خرجت عمن يسقيها روحه...

 و أنّى ...

لعمر بشر أن يطول .....

وهو يسقي كل شيء من روحه ...

........

 

....
لك مني ...
وردة ..
.....و حياة

(20) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 12 اغسطس, 2008 07:40 ص , من قبل nasiralshabany

واهب الحياة
عنوان تعبيري عن حال
فمن يهب الحياة هو الله
العزيزه ورده
صباحك ندي ٌ وشذى أزهار
كل يرى ما حوله بعين عقله
إحساسك المرهف هو من يجعلك
تسبحين في أعماق تلك المشاهد
ترين فيها ما لا يراه غيرك
لنقل ان التمازج بين الصورة والاحساس لديك فيها الكثير
مما لا استطيع تحديده اهو تطرف بالرقه والشفافيه ام خليط بين
الواقع والحلم بين الضرف والامل
ترسمين المشهد ليكن كمن يرتقي سلم ممتد الى الافق كلما ادرك جزء
ووقف ليستريح عاد وكأنه بدأ من جديد
الحياة تلك الحلوه المره التي لا سلطان لنا
فيما قدر لنا فيها .....لكن الأزهار تنبت وسط الأشواك .....
تقبلي مروري
لك كل الود واحلى الاماني
ناصر الشعباني


اضيف في 12 اغسطس, 2008 03:25 م , من قبل محمد حسن
من مصر

الجميلة وردة
كأني أشعر بكِ تكتبين نفسك
لكني لا أدري هل أنتي الوردة .. أم بائع الورود .. الذي كتب عليه أن يفارق كل جميل يصنعه .. لأن هكذا هي الحياة .. وأن عمر الجمال فيها قصير
لكن الذي يهب .. سيظل دائماً في ذكرى الزمان .. وربما نشير بعد زمن أن هنا كان إنسان يهب الحياة لأناس كانوا يعيشون بدون أرواح .. كان هنا إنسان أدخل الألوان لأناس كانت حياتهم أبيض وأسود
-------------
أعجبني جداً تشبيهك للحظة الوداع .. التي قرأت عنها الكثير .. ولكن تشبيهك لتلك اللحظة كان أكثر من رائع
أنّى ...
لعمر وردة أن يطول ...
بعد أن خرجت عمن يسقيها روحه...
و أنّى ...
لعمر بشر أن يطول .....
وهو يسقي كل شيء من روحه ...
كوني الأثنين معاً ..
رائع جداً ما تجود به نفسك وروحك النقية الصافية كصفاء السماء
لكِ مني أيضاَ وردة وكل شئ جميل
دمتي بكل خير


اضيف في 12 اغسطس, 2008 04:36 م , من قبل mafhm
من الولايات المتحدة

انا متاكد انني هنا كتبت عن احساسك الرائع
ولكن لااعرف اين ذهب التعليق
متميزه دائما ياورده
كوني بخير


اضيف في 13 اغسطس, 2008 01:16 م , من قبل وردة
من سوريا

أخي ناصر الشعباني ..
اعتذر عن العنوانو ان كنت اقصد به معنى تجريديا مجازيا ..
الحمد لله الذي اعطانا و وهبنا نعمة التفكر ..
مرحبا بك اخي ..
لنقل انه مزيج من عالمين ..
يختلفان كثيرا في كل شىء ..
لكن الروح واحدة ..
لن اقول مشابهة لكنها حقا واحدة ..
سبحان من ألف الارواح و القلوب..
شكرا لصباحك المندى بعطر الاماني..


اضيف في 13 اغسطس, 2008 01:21 م , من قبل وردة
من سوريا

مرحبا بأخي محمد حسن ..
لا ادري كيف تصل ..؟؟
لكنك دوما هنا ..
قرأتَ تماما كل ما كان يجول داخلي ..
لكنني ادعو الله ان يطول غياب لحظة الوداع تلك ..
فهنا بدأت الحياة ..
بألوانها
بجمالها
بعبير نقاء لا مثيل له ..
ادعو الله ان تستمر ..
الى نهاية العمر...
........
أترقب دوما حضورك المميز
و عميق قراءتك...
مرحبا بأخي دوما ..
و لك مني كل الخير ..
بوركت


اضيف في 13 اغسطس, 2008 02:58 م , من قبل وردة
من سوريا

تميزي بوجود الناس الطيبة يا حامل المسك ..اللي عم تدفعني و تصنعني ..
....
الله يبارك فيك
وردة


اضيف في 13 اغسطس, 2008 06:51 م , من قبل بوب سبستيان

الاخت ورده

اولا اشكرك على سؤالك الطيب عني وعن اخبار مدونتي

انا بخير وأقطن الان بمدونة مكتوب حيث لا رقابة على الافكار ولا طبطبه وتطيب خواطر ..استغربت كثيرا عندما عرفت ان الرابط لا يعمل رغم انني تفحصته اكثر من مره
أما بخصوص نصك هذا فهو مليء بالافكار الجميله والعبر ولقد ذكرني بحديث دار بيني وبين لحام
حيث سألته هل للمهنة تأثير على شخصية صاحبها فأجاب نعم وذكر لي بعض الحوادث المضحكة منها والمؤثرة
ولابأس من ذكر نكته سمعتها بالامس
سوري بقول لواحد اردني انا بالنهار بسوق همر بالليل بسكن مع قمر
اجابه الاردني انا بالنهار بسوق تريلا بالليل بسكن مع غوريلا

تحياتي


اضيف في 14 اغسطس, 2008 12:04 ص , من قبل numbernine
من المملكة العربية السعودية

مساءك معطر بشذى احلى الورود ..
مع الورود كل شي في الحياة يبدو جميلاً .. شفافاً .. و نقياً ..
فهنيئاً لكل من يحترم وجود تلك المخلوقات الجميله .
رائع نثرك هنا
كل الود لكِ

هند


اضيف في 14 اغسطس, 2008 08:10 ص , من قبل نياز المشني

اختي ورده
هي فئه من البشر
دائما يصنعون البدايات
في النهايات
كثيرا ما ما يكون صانع الفرح
للاخرين يفتقده


تحياتي


اضيف في 15 اغسطس, 2008 08:32 م , من قبل cold200681

كــ العادة ابحرتـ بين كلماتك

وعندما اصل الى نهاية حروفك اجد نفسى راحل بصمتى الى اول الحروف واعادتـ قرائتها ..

فما اروع تلك المعانى التى ارتبطتـ بين تلك الوردة وداك البائع ..

حقاً انها الحياة باختلاف مراحلها وبتعدد وظائفها .. ربما هي العامل المشترك ..

اختى وصديقتى الغالية ..

شكراً لك و لقلبك الطيب ولقلمك المبدع ..

دمتى بكل ما هو جميل كـ جمال الزهور ..




اجد تلك المعانى المتربطـة بين تلك الوردة والبائع


اضيف في 16 اغسطس, 2008 05:12 ص , من قبل الحالمة
من لبنان

الغالية وردة اعتذر عن التقصير والتأخير واتمنى لك كل التوفيق
لا ادري ما اقول في حضرة هذا الجمال والابداع رسم رائع وحي لصورة ولا اروع وببساطة الكلمات جعلتنا نحلق معك الى اسمى المعاني رائعة دمت مبدعة وشكرا لك


اضيف في 18 اغسطس, 2008 10:05 ص , من قبل وردة
من سوريا

الاستاذ بوب ..
مازال الرابط لا يعمل ..
لا ادري اين هي المشكلة ..
بس مو مشكلة يعني بسعر هالامور كلها ..
شكرا لاهتمامك و الحمد لله انك بخير ..
مرحبا بك دوما ...


صديقتي هند ..مرحبا بك هنا في بيتي الصغير الذي اتمنى ان يبقى ممتلئا بالورود و الاحبة ...
سررت بوجودك ...


الاستاذ نياز ..مرحبا بك دوما ..احيانا اظن ان لوحاتك المميزة تصاحب قلمك اينما حل ..
أتمنى ان ارى يوما ما رسما لك عن صانع الفرح ...
شكرا لك ...


أخي صاحب الظل الطويل ..
كعادتك تتأمل و تبحر ...
أتدري ما هي المعاني بين الورد و صانعها ..
معاني خارج نطاق البشر ..
لا يقيدها سوى الروح ..
...لنقل انها التفاني ..
.......
شكرا لك اخي ...


اختي الحالمة ..عندما نحلق غالبا لا ندري لم و غالبا لأننا نحتاج ..
شكرا لعبيرك ..
غاليتي ...


اضيف في 18 اغسطس, 2008 08:32 م , من قبل محمد حسن
من مصر

العزيزة وردة
أتمنى أن تكون بأحسن حال
لكِ عندي تاج في مدونتي
أتمنى أن يسمح وقتك للإجابة عليه
بعد أن يأخذ مقالك هذا حقه من القراءة
دمتي بكل خير


اضيف في 19 اغسطس, 2008 07:17 م , من قبل khawlahdr10
من الأردن

واهب الحياه ...
وواهب الجمال..
وهما هنا وجهان لعملة واحدة...

تاملك في بواطن الامور والاشياء ليس جديدا علينا ..لكني هنا استشعرته ينسكب رقة لا متناهية...

مشتاقة جدا لك..
ولقلمك..
ولفكرك واحساسك..
وممتنه من كل قلبي لتلك الكلمات التي استشعرت مدى صدقها ..لدرجة اني عاجزة عن الشكر..
انا بخير والحمدالله ..وكما قلت انت ..الفرج من عند الله..

تحية معطرة صادقة ..بصدق احساسك العالي..
ولا عدمت صداقتك..وردة جيران الاروع..

خوله


اضيف في 20 اغسطس, 2008 04:49 م , من قبل احمد فؤاد
من مصر

ردة غبت كثيرا عن مدونتك و ها انا اعود لارفع قبعتي و لالقي باقة من الورد و الروح هنا
تحيايت لك و سيشرفني لو تلققي بروعتك في مدونتي


اضيف في 23 اغسطس, 2008 09:23 ص , من قبل salamhlaw
من سوريا

جارتي العزيزة وردة

اعرف ان لكل وردة عبيرها
لكن
عبير حروفك جعلني في نشوة صباح ندي
وسط حديقة مسبوكة

حروفها مرصعة بأناملك

وفيض معاناة

وذكرتني بأن الغيرة عندما يحكمها العقل تكون محمودة

كوني بخير واعتني بنفسك جيدا

ولا أحد في هذا الكون يستحق ان نأسف عليه سوى ساعة عبادة ضيعناها


اضيف في 30 اغسطس, 2008 12:48 م , من قبل mafhm
من الولايات المتحدة


شهر ولا كل الشهور
عبادة يوم به من صادق تساوي كل الدهور
شهر رمضان قد هل
اعاده الله على امتنا الاسلاميه بالخير والبركه والمحبه
والف بين قلوب كل من عرف ان شهر رمضان شهر الله قد طل
فسمحوا لي بتهنئتكم ووداعكم على امل ان القاكم بعد العيد وانتم سالمين
غانمين بالمغفره والخير والبركه
وكل عام واتم باسلامكم وايمانكم واهلكم واوطانكم بالف خير
اسئلكم بالله الدعاء
كونو بخير


اضيف في 01 سبتمبر, 2008 12:46 م , من قبل وردة
من سوريا

اشكر لك مرورك الجميل اخي محمد حسن ..
و شكرا على التاج ...


خولة الغالية ..كم افتقدت وجودك هنا و في جيران دوما ..ادعو الله ان تكوني دوما بأحسن حال ...حميتي ..


مرحبا بك اخي محمد فؤاد بعد طول غياب ..يسرني تلبيت دعوتك دوما ...
كن بخير دوما ...


salamhlaw ..صدقت فعلا ..لا شىء يستحق سوى ساعة عبادة ضيعناها ..
رزقنا الله و اياكم القبول و الرضى و المغفرة ...
جميل جدا مرورك ....


أستاذي حامل المسك ..
انت دوما السباق في الخير ..
تقبل الله طاعاتكم ...
و كل رمضان و انت الى الله اقرب ...
جزاك الله كل الخير ...

وردة


اضيف في 05 سبتمبر, 2008 06:12 م , من قبل firdaousmaroc
من المغرب

رائعة جدا كلماتك

و ارتباط الوردة بالبائع

فما هو الا ارتباط روحي

لن يعيه اياً كان

ابدعت فيما كتبت

واصلي

و رمضان كريم

اختك فردوسـ..


اضيف في 14 سبتمبر, 2008 05:19 م , من قبل ياسمين الشام
من سوريا

حقيقة
لا شيء أجمل من الورد

ورد ....... لك مني باقة
كوني بخير
يا رائعة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.