كان يجلس منفرداً..أمام مرج أخضر ..تداعب وجهه نسمات لطيفة من فضاء واسع كبير ... يقولون إن المساحة البصرية محدودة لكنه كان قد أحاط بكل ما كان يجول في الفضا .. فامتلأت عيناه بالأخضر .. أينما عبر ناظره كان يرى ذلك اللون.. حتى أنه للحظات طويلة حسب نفسه يسبح داخل بحر ..أخضر... يلمع تارة و يكمد أخرى ..ربما انعكاسات نهاية الشمس البرتقالية أو تموجات خدع بصرية ... كان يحس بأمواجه تتلاطم عند قدميه ..ربما للحظات أحس نفسه يغرق ...يغرق حتى النهاية ... كانت تلك الرؤيا تأسر لبه .. كلما ضاقت به الدنيا جاء إلى هنا وحده ...لحبه بالاختلاء بذاته و لو لثوانٍ.. ربما ذلك العالم الذي ينغمس فيه دون إرادة منه ..بل لإرادة الحياة و الواقع ذلك العالم أصبح شيئاً فشيئاً ينفر منه ..يتحاشاه ..ليس لأنه آلمه كثيرا .. بل لأنه ملَ الألم ..ملَ الكذب و الغدر تلك الرائحة التي يشمها أينما كان و يحس بها تخنقه بشدة..فاستغنى و امتلأت حياته بحياته فقط ..... هنا و هنا فقط يحس أنه يستنشق رائحة يحبها... ربما كان الجو يعبق برائحة الياسمين أو زهر الليمون ..رائحة تجعله يفتح ذراعيه بشدة يفتحهما بحنان ملئ كل ما يحيط به.. و يفتح قلبه .. أصوات و لا أروع تلك التي يسمعها قد تكون تسبيح الشجر و توحيد زغب القطا لنقل انه دعاء الطبيعة.. صوت هادئ يتغلغل إلى الداخل بسرعة تباغته فيضع يده على قلبه ألا يطير مع كل ما يطير... و يكون هناك ..مع البحر الأخضر فقط .......... دونه دون جسده دون واقعه دون مسؤولياته و دون متطلبات الحياة .. مع قلب جميل متعب ..لكنه بدأ الآن يرتاح ليقدر على الحمل من جديد .. قلب ..يعشق الحب لأنه الحب.. و يعشق استنشاق رائحة الصدق و الأمانة ..لأنهما يحييانه ... بروح ..خفيفة هادئة غير تلك الثائرة التي تتخبط هنا و هناك أمام الحواجز البشرية الميتة ... ألا يقولون لاحياه لحي مع ميت ...... هذه الروح الهادئة قوية تحمله في لحظات يحبها إلى قصره ..البعيد الذي ملئ بكل ما يحي القلب و الروح و الجوارح .......... سرح بإحساس ..منقطع النظير ... تمنى أن تحيله هذه المشاعر إلى فراشة ربيعية ليعود إلى زهرته ينهل من عطائها ....هذه الصورة النقية التي لا تبارح عينا عقله أينما كان في أي زمان و مكان ....أيحبها لأنه يهوى الحب ..أم لأنها أهلٌ للحب ...أم لأنها طبيبه ودواؤه .. أم لأجل هذا الشيء الضخم الذي تمنحه إياه... قد يدعى بالأمان لكنه أكبر ... قد يدعى بالاحتواء لكنه اكبر .. قد يدعى العطاء لكنه أكبر........ ...لنقل أنه كل شيء ..فقط كل شيء .... جمع كل شيء و شد الخطى إليها ... ليقول لها كل شيء دون كلمات ودون صوت و دون صورة ...دون ماديات محسوسة ...فقط من القلب .....................إلى القلب ...
أضف تعليقا
من الكويت

رائع هذا البوح :)
جميلة جدا ..
دمتِ
تحيتي .. ورد الشام
من سوريا

لغة الأحلام التي تعبّر عن الحقائق على نحو ما وقعت يوما لا على نحو ما تقع كل يوم ، فهي تترجم للحياة في زمن من العمر تاريخ هذه الحياة نفسها في زمن آخر ، وترجع الإنسان كله لبقيّته الباقية ، وتأتي في الكلام لغير جدال كما تأتي الأجوبة القاطعة على أسئلتها . وهي لغة الماضي التي تحمل ما حملت عليها لأنها صافية كالحق ، منزهة عن الريب كالواقع ، فإذا وصفت بها الخير كانت كالمرآة المجلوّة أشرق فبها وجه جميل فملأ صفاءها جمالا وفتنة ، وإذا صوّرت بها الشر كانت كالمرآة ووجه الزنجي ، يملؤها سوادا ولكنه لا يطمس على شعاعها ، وتضيف إلى سواده لمعان نورها ما دام فيها !
عبق جميل من حديقة ورودك الحية ...
من القلب .............إلى القلب
سأبدا من قلبي الذي يغلفه كل السعادة عندما يراك تكتبين،لأني اعرف اني احد اصغر من ساهم على اقناعك بالتدوين..
والى قلبك النابض دائما بكل هذا العشق للجمال...
والى ما لا نهاية
من الأردن

ما أجمل تناغم القلوب...
ما أجمل صفاء الأرواح...
لقد سافرتي فينا بعيداً... حملتينا إلى عالم ساحر... أبت قلوبنا و أروحنا الرجوع منه...
تحياتي لك ... ودمت بخير تعطرين قلوبنا
من سوريا

وردة
ما اجمل عبارة:
"امتلأت حياته بحياته فقط"
وأنا لن أزيد كلاماً لأنك كفيّت و وفيّتِ
ووصفت و أجدت الوصف لدرجة أنني رأيت كلماتك تجلت أمامي كلوحة فنية رائعة.
فكلماتك خرجت من قلبك النابض بالاحساس لتدخل قلوبنا
فكما يُقال:
"من القلب للقلب رسول"
من الأردن

غاليتي ورد الشام
صورة ولا اجمل , عشناها معك بكل تفاصيلها وبكل خلجات صدورنا,تهنا معك سافرنا نحو البحر التقينا الاحبة , التقت ارواحنا احببنا عشقنا,توحدنا
كل هذا ونحن لم نبرح مكاننا امام الجهاز
تحية لك
واقبلي احترامي وتقديري
رمزي
من سوريا

صديقتي وردة :
أمام نصك هذا وقفت أتأمل كل هذه المشاعر ، وكل هذه الصور الجميلة .
وكل هذا الحب .
لطالما منحتنا الطبيعة راحة وسكينة بعيداً عن ضغط وقسوة الواقع الذي نعيشه مرغمين .
ولطالما كانت الأحلام وسيلة لمواجهة هذا الواقع المر التعيس .
كنت رائعة صديقتي في تصوير كل هذه الحالات وكأنك ترسمين لوحة من الجمال .
هذا لأنك تملكين قلباً كبيراً وجميلا .
تمنياتي لك بالتوفيق .
دمت بخير .
محمد سعيد
لا أعرف كيف أرد على كلمات طغت على كل جميل فكانت رائعة ....أجل ..الحب يدمج كل شىء حتى القلوب و الأرواح...
أتمنى عبير مسكك دوما في مدونتي ...
كن بألف خير
kanadans..ايها المنسي صاحب الجراحات ..لست منسيا و لكنك عاشق متأمل ...دام قلبك بكل الحب...
ربما عالم الأحلام و تفسيراته كبير جدا ..و عالم التخيلات لكن أظن ان عالم القلب ..اكبرها و اوسعها ...و لكل قلب محب كونه ...
مرورك أعتز به جدا ...
أخي هارون :ربما عالم الأحلام و تفسيراته كبير جدا ..و عالم التخيلات لكن أظن ان عالم القلب ..اكبرها و اوسعها ...و لكل قلب محب كونه ...
مرورك أعتز به جدا ...
أستاذي ..أم صديقي ..ام أخي الغالي ..لا أدري و لكنك كل أؤلئك معا ...:من قلبي الذي يفرح لفرحك ..الى قلبك الذي ملىء بالحب و الخير...و المشاعر الجميلة ..محمد تمام ......
الى كل الكون...
waitingforhappy :أوراق الورد ..
تناغم الأواح و القلب ..شأنها كبيركبر البحر و السما ...رفقتك جميلة..غاليتي
أحمد فؤاد..عاشق الفضول و المحبة .لك مني أجمل تحية ..و دمت بكل الحب و الخير
و جمال قلبك يا ليلاس الغالية بجمال الفلة الشامية البيضاء ...
من مصر

اختى وردة
خيال خصب امتعنى جعلنى اسبح فى بحور كلماتك واذبح بين الحرف والحرف
وردة
كلمات رائعة واحساس اروع
ريـم
من مصر

اختى وردة
خيال خصب امتعنى جعلنى اسبح فى بحور كلماتك واذبح بين الحرف والحرف
وردة
كلمات رائعة واحساس اروع
ريـم
رمزي..اعلم انه خطأ مطبعي و لا يهمك ..
لطالما التقت قلوب الأحبة في اي مكان كنا او زمان ..مرور كريم..
محمد سعيد ...لا بد ان قلبك ملىء بالراحة و السكينة حتى رأيت كل هذه الطبيعة..شكرا لقلبك الكبير ..دعائي لك بالتوفيق و الخير و الحب
جارتي ريم الغالية ..لك مني اجمل الأزهار ..و كل الحب و الخير
من المغرب

عزيزتي وردة
السلام عليكم و رحمة الله
و كم جميلة هي الأحلام في زمان لا يجيد الواقع
لولا الخلوة للحلم لما كنا أناسا
قصتك جميلة جدا
و سردك لها كان رائعا
أختك سعاد
من مصر

بودي ان اجيد فن التعليق
هو ان اكتب ما لم استطع كتاباتنه في قصائدي
تحياتي
من مصر

كلماتك جعلتنى اعود الى الوراء ، وقت ان كنت طالبا جامعيا بجامعة القاهرة ، وكنت استيقظ مبكرا قبل ان يستيقظ اى احد ، فى مدينة جامعية تمتلىء بالاشجار
واجد نفسى وحيدا امام الطبيعة .. هل تصدقينى اذا قلت لك اننى كنت افرد ذراعىّ واشعر اننى قريبا من الطيران ، وقد رايت هذا المشهد بعد ذلك فى فلم تيتانك عندما اعتلا بطلا الفيلم اعلى السفينة وفردا ذراعيهما وشعرا بالحرية .. وعرفت ان الانسان فى اى مكان يحتاج الى الطبيعة والحب والحرية
محبتى
اسامة
من لإمارات العربية المتحدة

حديثك رقيق برقت نسيم الصباح , و عذب كعذوبة سلاف العذراء ,لم يعنينى كثيرا وانا في صومعتك ان اعي او ابحث عن معنى, بقدر ماكنت اتحسس بخور كلماتك المقدسة ,واستمتع بخشوع باطياف حروفك النورانية ,فحديثك يناغي النفس ويرخي الاعصاب كمخدر يثير نشوة صوفية في البدن المتعطش لهمس السماء
مع اطيب المنى
أحمد فؤاد ..تجيد فن التعبير عن المشاعر ..و اي فن اجمل...
أسامة كمال ..عندما يكون الانسان مع الطبيعة فانه لا يكون وحيدا بل محاطا بكل ما يحس و يتنفس الاحساس ...
أحمد الباشا ..شكرا للدعوة ..و الله يحمي الجيل الجديد من الغواية..
من الكويت

الأخت الغالية الوردة كلمات في منتهى الرقة والجمال وإن كانت تدل على شيء فهي تدل على ((قلب)) صاحبتها الأبيض
دمتِ بتألق
أختك ورد الشام
من مصر

:)
***********
الآن قسم جديد في فهرس المدونات
لافضل موضوعات الجيرانين
الآن الاسبوع الاول
في مدونة المدونين 2
اضغط على اللينك
http://wenda.jeeran.com/wenda4
******
اذا كان لديك موضوع جيد
اترك تعليق بلينك الموضوع
وهذه الموضوعات متصلة بفهرس المدونات
واللينك الخاص به
http://wenda.jeeran.com/wenda2/archive/2007/5/222015.html
غمرني الاخضرار البهي
وانتشيت بطزاجة الياسمين الناعم
تأخرت في زيارتك واحتك الريانه عطرا و زهور
لك مني بقايا نسيم ... وشيء من خضرة بائته
شهرزاد
من مصر

حامل المسك
أدعوك للمشاركة في استطلاع راي
اكثر 10 مدونات تاثيرا في قرائها
عل مدونتك واحدة منهم
http://6ef.blogspot.com/
من مصر

بوح جميل ومدونة فى منتها الروعة والجمال اشكرك على كلماتك التى فاقت الخيال
كان يجلس منفرداً..أمام مرج أخضر ..تداعب وجهه نسمات لطيفة من فضاء واسع كبير ... يقولون إن المساحة البصرية محدودة لكنه كان قد أحاط بكل ما كان يجول في الفضا .. فامتلأت عيناه بالأخضر
تحياتى
أحمد عمر
أختي ورد الشام :لك مني أكبر باقة حب و جمال ...دام قلبك الابيض ...
اللهم صلي على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد ....مرور له طابعه المميز
wenda: شكرا للدعوة
من سوريا

شهرزاد الغالية ..ليس المهم متى مررت المهم انك مررت ..لك مني اجمل عطور الكون و احلى زهراته ....
من سوريا

منة الله ..اتمنى ان تكوني قد قرأت ..و ان كان تعلقك ليس مرسلا لي فسأحاول الاستطلاع..
من سوريا

أحمد عمر ..تحيتك جميلة ...دمت بكل الخير و الحب ...لهذا المرور الهني...
من مصر

بسم الله
ما أروع كلماتك.. انها تأخذ القارئ الى عالم آخر يزخر بشتى الألوان والروائح الزكية. وما أحوجنا الى هذه الأجواء .. فهى التى تعيننا على أن نبقى على توازننا النفسى. بوركت وبورك قلمك :)
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

























من سوريا
كان يعلم انه بهذا الاخضرار
يرى بهائك يرى العبير الذي ينساب بين يديك بطيبتك بتلك اللحظات الجميله التي كنت تبعديه بها عن العالم الزائف الى عالمك انت التي رسمته له في هذه الزاويا كانت النساخات تضيق على وسعها بعينيك فيجلس بهم لتمد به الاف الاف الاميال بوجودك بها
كوني ارضه ليظل يشعر بالحياة
فانت وهو جسمان نعم ولكن قلب واحد
كوني بخير