وردة
ليكن قلبك كبيرا كسعة الكون نقياَ كنقاء الأبيض .. يضخ مع كل دقة ما يملئ الكون و يفيض به حبا و خيرا و امانا .. قلب وسع الله وسع العالم ....
.
.

القصر

تغير إتجاه النص


مع آخر خيط من خيوط الشمس الأرجوانية كان قد ذهب بصره

إلى أين أيضا ممكن أن يصل ..إلى ما وراء الشمس.. ربما لم يكن ينظر بعينيه

بل يرى بقلبه هذا القلب الذي يمكن له أن يحتوي الكون كله بكل انفعالاته

كما يمكن للكون أن لا يحتويه عند انفعالاته ..هذا القلب الذي أحيانا كثيرة تفهمه

هي  وحدها و أحيانا لا يقدر حتى هو على فهمه ..هذه الحالة التي بدأت تعصف بفؤاده

و جسده كثيرا هذه الأيام حالة الذهول و الهذيان ..حتى لسعات الهواء البارد التي تتجاوز وجهه

لا تجعله يشعر بالدنيا من حوله ..هذا كله نتيجة اللقا الأخير الذي مضى عليه ربما دقائق أو ساعات ربما أيام أو حتى سنين ..لا يعلم تماما الزمن لكن المكان ..المكان هو السبب في هذه العاطفة الجامحة من العواطف المتدافعة ..المكان . كان قد دعاها لاحتساء القهوة في مكان كأي مكان لكن اختار نقطة اللقا بعشوائية ..عشوائية عقل يبحث عن نتيجة ..و لم يكن يعلم انه اختيار روح تبحث عن مستقرها ...............

وصل كعادته قبل الوقت المتفق عليه لكنه للحظة دخوله ذلك الشارع تسمرت قدماه ..و بدأ ينتعش أحس كأنه للمرة الأولى في حياته شيء بعيد يعود إليه .أحس بروحه تخرج منه باندفاع مهول تطير من جسده و تجوب البيوت لتستقر على حائط بيت واحد ..تبع بصره هذه الروح العطشى و إذ  به يستقر معها على بيت قديم ..بيته عندما كان صغيرا ...............بيت العز ......................و عادت تمر أمامه  في لحيظات سلسلة حياته كلها   والداه إخوته طفولته  رفاقه غرفته ألعابه  أفعاله ...الحنان والخير و الفرح ........و إل و إل و إل .......بدأ يشم رائحة الجميع رائحة افتقدها منذ زمن طويل لكنها أحدثت لديه غصة كبيرة هنا داخل جرح قديم ....

لم يعده للواقع سوى صوتها يناديه .."تأخرت "..و نظرت في عينيه البعيدتين فأحست بإحساسها النابع من إحساسه بما يحس ..قرأت كل ما جال بفكره و تصارع في صدره ..قرأت و أحست ..فأمسكت بيده و شدت عليها ..."سأشتريه لكي يوما .."هذا ما قاله ....ابتسمت و حملته على متابعة المسير ........................تمنى لو سابق الزمن و سبقه أو أوقفه و أعاده أو ..أو ........لكن الزمن يسير دوما للأمام و مازال  يلفه الآن و هو يقف ينظر إلى ما وراء الشمس و القمر و النجوم و السحب  و إل  ............

لكن تلك الغصة مازالت ..تكاد تذبحه  فأراد سماع صوتها الذي يدفئه ..رؤية عينيها اللتان تحتويانه فتحمياه من كل شاردة و واردة تلفه بقلبها فتشفيه .......

نظر للزمن فإذا به الخامسة صباحا لا ...لا يمكن أن يوقظها و إن كان يعلم أنها مستيقظة لأنها تحس بكيانه بيقظته و منامه أمسك الهاتف و إذ برسالة مرسلة منذ دقائق مكتوب فيها .."يد واحدة لا تصنع أي شيء و يدان معا تصنعان كل شيء حتى المستحيل .."..ربما تملكه شعور أن يصرخ أو يملئ الدنيا نداء أو أن يذهب الآن لرؤيتها لكنه منعه ..و دعا الله بالفرج ووضع رأسه على كتف كرسي ما عله يرى شبح النوم عله ينام و لو لدقائق ليسر الزمن و يراها و يحادثها و يخبرها بما تعلم ..و ليعود لعمله لعله يوما ما يشتري لها ذلك القصر المفعم برائحة تعشقها روحه

(4) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 19 مارس, 2007 11:32 ص , من قبل quasaydon
من لإمارات العربية المتحدة

ليكون هادا القصر بيت بشي حارة بباب توما ...


اضيف في 19 مارس, 2007 02:09 م , من قبل mafhm

ان اصغر البيوت عندما يملها اصحابها وينيرها بالحب
تكون من اعظم القصور واجملها
كوني بخير


اضيف في 20 مارس, 2007 01:44 م , من قبل wrag
من سوريا

أي بيت هو قصر بالنسبة لمن يسكنه ...و في ناس كتير لا تملك بيت ...
كن بخير جوزيف


اضيف في 20 مارس, 2007 01:47 م , من قبل wrag
من سوريا

شبر في الأرض يسع اثنين متحابين ...أليس هذا ما يقال .........
أشكر لك مرورك العطر ...حامل المسك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.